السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
455
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
نسب إلى الأكثر « 1 » - إلى سماع الدعوى بالمجهول - وكفاية العلم به إجمالًا - كما في سماع الإقرار بالمجهول ؛ لعدم الدليل على الشرط المذكور « 2 » . وبمنع عدم الفائدة بمطالبة الحاكم الخصم بتفسيره ، مضافاً إلى عمومات وجوب الحكم وعموم : « إنّ البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه » « 3 » « 4 » . هل يشترط في صحة الدعوى الكشف عن الأسباب ؟ : لا خلاف بين الإماميّة في أنّ صحّة الدعوى لا تتوقف على الكشف عن الأسباب ، في الأملاك المطلقة - عيناً كانت أو ديناً - ولا في العقود ، كالنكاح وغيره ، بل الإجماع قائم بقسميه على كلّ ذلك عندهم « 5 » . وأمّا في دعوى القتل ، فجزم مشهور الإماميّة « 6 » بلزوم الوصف والبيان للخلاف في أسبابه ؛ ولأنّ فائته لا يستدرك ، بأنّه قتله عمداً أو خطأً ؟ وهل قتله وحده أم مع غيره ؟ وهل هو بالمباشرة أم بالتسبيب ؟ « 7 » . ومال بعض محقّقي الإماميّة إلى عدم اعتبار التفصيل في القتل أيضاً « 8 » . ولفقهاء المذاهب خلاف وتفصيل في تفسير هذا الشرط ، وبيان حدوده بعد اتّفاقهم على اعتباره « 9 » ، وبيان رأيهم في المسألة كالتالي : يظهر من كلمات المالكيّة تفسير العلم بالمدّعى به تصوّره وتمييزه في ذهن المدّعي ، والمدّعى عليه ، والقاضي « 10 » . وعلّل بعض الحنفيّة والحنابلة : اعتبار العلم في المدّعى به ، بأنّ المقصود بالدعوى
--> ( 1 ) مستند الشيعة 17 : 158 - 159 . ( 2 ) المختصر النافع : 284 . إرشاد الأذهان 2 : 143 . إيضاح الفوائد 4 : 327 . مسالك الأفهام 13 : 436 - 437 . رياض المسائل 13 : 173 - 174 . مستند الشيعة 17 : 158 - 159 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 234 ، ب 3 من كيفية الحكم ، ح 1 . ( 4 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 167 - 168 . ( 5 ) جواهر الكلام 40 : 382 . ( 6 ) مسالك الأفهام 14 : 64 . ( 7 ) المبسوط 7 : 230 . شرائع الإسلام 4 : 107 . إرشاد الأذهان 2 : 213 . تحرير الأحكام 5 : 157 . مسالك الأفهام 14 : 64 . كشف اللثام 10 : 88 - 89 . ( 8 ) الدروس الشرعية 2 : 83 . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 123 . جواهر الكلام 40 : 382 - 383 . ( 9 ) بدائع الصنائع 6 : 222 حاشية الشلبي 4 : 292 . تهذيب الفروق 4 : 114 ، 117 . حاشية الدسوقي 4 : 292 . المهذّب 2 : 311 . المغني 9 : 84 . كشّاف القناع 6 : 277 ، ط 1367 ه - . ( 10 ) تهذيب الفروق 4 : 114 . حاشية العدوي على شرح الخرشي 7 : 154 . حاشية الدسوقي 4 : 144 .